سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
765
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
إضافة إلى هذا : إذا كان أبو بكر يؤمن بما يقول ويعتقد بالحديث الذي رواه : « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة » وعلى هذا المبنى أخذوا فدك وأخرجوا عمّال فاطمة منها . فلما ذا ردّ فدك - بعد أيام - على فاطمة وكتب لها كتابا في ذلك إلّا أنّ عمر أخذ منها الكتاب ومزّقه ، ومنعها من التصرّف في فدك ؟ ! الحافظ : هذا كلام جديد لم نسمع به من قبل ! فمن أيّ مصدر وبأيّ دليل تقول : بأنّ أبا بكر ( رض ) ردّ فدك على فاطمة ثم منعها عمر في خلافة أبي بكر ومزّق كتابه ؟ ! ! قلت : يبدو أنّ مشاغل الحافظ كثيرة بحيث لا يجد فرصة ليطالع كتب أعلام السنة من أهل مذهبه ونحلته ، وإلّا لما كان هذا الخبر جديدا على مسامعه ، فقد روى هذا الخبر كثير من المؤرخين والمحدثين منهم علي بن برهان الدين الشافعي في السيرة الحلبية : ج 3 / 391 وابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 16 / 274 / ط دار إحياء التراث العربي / : قال : روى إبراهيم بن سعيد الثقفي عن إبراهيم بن ميمون ، قال : حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن أبيه عن
--> ما سوى ذلك فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا أرضا ولا عقارا ولا دارا الخ . ] أقول : لقد كان علي عليه السّلام أحقّ الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى عند أبي بكر ، ولذلك دفع إليه الآلات والأجهزة الخاصة برسول اللّه ولم يدفعها إلى العباس بن عبد المطلب وهو عم النبي صلى اللّه عليه وآله ، فتأمّل . « المترجم »